السيد الخوئي

10

منهاج الصالحين

أو لغيره ، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز وكذا يحرم بيعها ونشرها ، ومنها : الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها هذا مع احتمال التضليل بها . ( مسألة 34 ) : يحرم على الرجل لبس الذهب حتى التختم به ونحوه وأما التزين به من غير لبس كتلبيس مقدم الأسنان به فالظاهر جوازه . ( مسألة 35 ) : يحرم الكذب : وهو : الاخبار بما ليس بواقع ، ولا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل ، نعم إذا تكلم بصورة الخبر - هزلا - بلا قصد الحكاية والاخبار فلا بأس به ومثله التورية بأن يقصد من الكلام معنى له واقع ، ولكنه خلاف الظاهر كما أنه يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه أو عن المؤمن ، بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ ، ويجوز الكذب أيضا للاصلاح بين المؤمنين ، والأحوط - استحبابا - الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان التورية ، وأما الكذب في الوعد ، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه على كراهة شديدة . نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر حرمته ، والأحوط - لزوما - الاجتناب عن وعد أهله بشئ وهو لا يريد أن يفي به . ( مسألة 36 ) : تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر ، إلا مع القيام بمصالح المؤمنين ، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ، ويجوز - أيضا - مع الاكراه من الجائر بأن يأمره بالولاية ، ويتوعده على تركها ، بما يوجب الضرر بدنيا أو ماليا عليه ، أو على من يتعلق به ، بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص إضرارا بالمكره عرفا ، كالاضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم . ( مسألة 37 ) : ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجانا ، بلا فرق بين الخراج . وهو : ضريبة النقد ، والمقاسمة . وهي : ضريبة